الذهبي

424

ميزان الاعتدال

حتى يجئ قوم من ههنا - وأومأ بيده نحو المشرق أصحاب رايات سود - يسألون الحق ولا يعطونه مرتين أو ثلاثا ، فيقاتلون فيعطون ما سألوا فلا يقتلون حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي يملؤها عدلا كما ملئت ظلما وجورا ، فمن أدرك ذلك منكم فليأته ولو حبوا على الثلج . قلت : هذا ليس بصحيح ، وما أحسن ما روى أبو قدامة : سمعت أبا أسامة يقول في حديث يزيد عن إبراهيم في الرايات : لو حلف عندي خمسين يمينا قسامة ما صدقته ، أهذا مذهب إبراهيم ! أهذا مذهب علقمة ! أهذا مذهب عبد الله . أحمد بن حنبل وأحمد بن منيع ، قالا : حدثنا هشيم ، أخبرنا يزيد بن أبي زياد ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي نعم ، عن أبي سعيد الخدري - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عما يقتل المحرم . قال : الحية والعقرب والفويسقة ( 1 ) ، ويرمى الغراب ولا يقتله ، والكلب العقور ، والحدأة ، والسبع العادي . لفظ أبى داود ، وقد حسنه الترمذي . ابن فضيل ، حدثنا يزيد عن سليمان بن عمرو بن الأحوص ، عن أبي برزة ، قال : تغنى معاوية وعمرو بن العاص ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم اركسهما في الفتنة ركسا ، ودعهما في النار دعا . غريب منكر . محمد بن آدم المصيصي ، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان الرازي ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو - مرفوعا : من شرب الخمر لم تقبل له صلاة سبعا ، فإن مات فيهن مات كافرا ، وإن هي أذهبت عقله عن شئ من القرآن لم تقبل له صلاة أربعين يوما . وإن مات فيهن مات كافرا . قال ابن عدي : يزيد بن أبي زياد مولى بني هاشم يكنى أبا عبد الله . علي بن المنذر ، حدثنا ابن فضيل ، قال : كان يزيد بن أبي زياد من أئمة الشيعة الكبار . قلت : روى عنه ابن فضيل حديث الرايات السود .

--> ( 1 ) الفويسقة : الفأرة ، تصغير فاسقة ( النهاية ) .